كيف اتعامل مع زوجي
الإستشارة

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته .
متزوجة من اربعة أشهر وزوجي يحبني جدأ ولكنه غريب الطبع اذا زعل وعصب قاسي وجاف، وشكاك، ومتسرع جدًّا، ويتّخذ قراراته بسرعة، وإذا زعل من تصرّف يحكم علي بدون مايفهم
مللتُ من أسلوبه، فهو عنيد، ويُعاملني بنفس معاملة أهله له.سؤالي
- كيف اتعامل معاه بحيث يثبت رجولته ولكن بدون مايمحي شخصيتي؟
- كيف اجعله واثق من نفسه وواثق فيني ؟
- كيف اقنعه في النقاش بدون زعل؟
الإجابة

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ~ لقد حكم الله سبحانه وتعالى بالإختلاف بين البشر في التفكير وأسلوب الحياة وطريقة تعامله مع المواقف اليومية فهناك من يتعامل مع المواقف بعدم انفعال وبرود وهناك من يفعل الأفاعيل عندما يختلف مع الآخرين وهكذا فكيف بمن يشاركك حياتك الزوجية ؟ فكيف إذا كانا مختلفين في الجنس فقد قال تعالى(وليس الذكر كالأنثى) فالرجل يختلف تفكيره عن المرأة فهو يحب الإجمال ولا يحب التفاصيل تجدينه قليل الكلام وسرعة اتخاذ القرار وعدم التردد ، يعبر عن انفعاله احيانا بالصمت ، يعبر عن مشاعره بالماديات والمحسوسات دون التحدث بها بتقديم الهدايا او تلبية طلبات ونحو ذلك وعلى المرأة ان تراعي أمور الإختلاف وصفاته ومحبوباته ومكروهاته فمن خلال العشرة الزوجية يتبين لك صفات شريك الحياة فمنها لا شك حسن وجيد وعليك ان تمدحينه عليها وإبرازها ليقوم بالإستزادة منها وتحسين سلوكه في تصرفاته السلبية ومنها ماهو يمكن معايشته والتخفيف منه مع الوقت ومنها ما يمكن البعد عن أسبابه فيقل ويضعف وجوده وحضوره ومنها ما ينبغي لنا ان نصبر عليه وعدم الإهتمام به ليترك للزمن . وكثير من المشكلات الزوجية تحدث بسبب الصدمة التي تنتاب أحد الزوجين.. وعندما يكتشف أن شريكه ليس بالمستوى الأخلاقي الذي ظنه.. تتسع الهوة بشكل سريع وخاصة أن سوء الخلق مشكلة لا يمكن التعامل معها إلا بتغيير السلوك السيء.. وهو ما يرفضه في الغالب الشخص السيء وقد يجادل ويكابر إلى أن يحيل حياتهما إلى جحيم.. فلا بد من الصبر والتغيير..! ولا نستطيع ان نجمل كل المواقف التي تحصل فكل موقف يحكم بقدره ومن الجيد ان تتعرفي على بعض اسباب تصرفات شريك الحياة فكما ذكرت في سؤالك ان التنشئة التي تربى عليها ماجعله ينتهج بهذا الأسلوب مع تغيير بسيط في تعامله بعد حدوث الموقف .واالرجل يريد ان يمارس القوامة على المرأة ولكن القوامة ليس من معانيها التسلط على الزوجة؟ وهل من معانيها قهر الزوجة ؟و هل يكون الزوج نكديا؟ لا بالطبع . لابد ان يمتاز الحوار الزوجي بأسلوب المشاركة بين الزوجين وليس بأسلوب استجواب او تقريع لأحدهما بمواقفه هذا ليس بحوار ، مع الأدب في الحديث مع الآخر بدون تكبر او تعالي وان نبتدأ بنقاط الإتفاق ثم ننتقل للنقاط المختلف فيها تدريجيا حتى الوصول لنقاط تجمع بين وجهات النظر. وبداية اي حوار على الزوجة ان تحرص على ألا يطول ويكون بنظر كل منكما للآخر دون الإنشغال بأجهزة او بأي امر ونركز في كلمات الطرف الآخر ليساعدنا ذلك على فهم واستيعاب الكلام ودون ان نحملها على غير محملها..وان نحسن الظن ، ولابد من عقد اجتماع مع زوجك ولكن مع تغيير في المكان حتى يضفي على الحوار طعما آخر واحرصي اختي الكريمة على مقدمات للحوار او يكون ضمن نزهة مع شريك الحياة حتى يبتعد عن صفة الرسمية، وفي نهاية الحوار تضعان نقاط للإتفاق عليها وليس شرطا ان تكون متتابعة لابد من التباعد بينها حتى لا يصاب بالملل واعطاء فرصة لتطبيق ماتم الإتفاق عليه- حيث ان كثرة النقد والملاحظات تضع لنا عقبات في بناء التفاهم مع شريك الحياة ونركز على الإيجابيات لتزداد. وإليك بعض الأساليب للتعامل مع الشكاك: 1- اختي الكريمة: الزوج الشكاك يقرأ ما بين السطور ويفسره على أنه تهديد، لذا يجب أن تزني كل كلمة في التعامل معه و أن تكون كلماتك مختصرة قدر الإمكان. فلا تتكلمي بكلمات وجمل لها أكثر من معنى ومغزى، أو حديث طويل صعب فهمه ويسهل تحليله وتفسيره لأكثر من معنى. 2 – كوني صريحة وواضحة معه في الأقوال والأفعال لئلا تثير الريبة في نفسه فلا تفعلي تصرفات تثير ريبته وشكه. لا تثيري شكه بالألغاز في قولك وتصرفاتك، ولا تحاولي إشعال نار الغيرة معه فهي لعبه خطره وتؤدي إلى الشك.وحينما تعطينه ارقام حساباتك فهذا مما يبعد الشك عنه بإذن الله لكن تنبهي مما يضاد ذلك فتقومين بمقارنته ببعض ازواج الأقارب او الصديقات او الجارات فهذا مما يزيد شكه وغيرته. 3- لا تبالغي في الصراحة معه أو الاعتذار منه، إذا بدر منك تجاهه تقصير، فإنه قد يفسر تصرفاتك تفسيراً غير حسن. 4-تجنبي مجادلته وانتقاده، ولاسيما أمام الناس، وبيني له ما ترينه صواباً بأسلوب لطيف دون تعنيف أو ألزام بتغيير قناعاته، فليس هيناً عليه أن يفعل ذلك. فهو مقتنع بأنه هو دائماً على حق، فلا تحاولي مجادلته لإقناعه بخطئه، ولا تنتقدي قوله وتصرفاته أمام الآخرين، فهو مقتنع بأنه الوحيد الذي يفهم ولا يخطى. 5- إن احتجت إلى محاورته فاستعدي لذلك بالأدلة المقنعة والحجج القوية والحوار الهادئ، مع الحذر من إسقاطاته .إذا لزم الأمر حاوريه بهدوء دون جدال عقيم، وقدمي له أدله مثل اعترافات وأقوال ممن كانوا معك في ذلك الموقف. 6 - لا تدعيه يسقط عليك أخطاءه وتقصيره وهفواته، ولا تواجهيه بعنف فينفجر . لا توافقي على إسقاط أخطاء ملفقة وكاذبة بحقك فسكوتك يعني موافقتك وأنه هو على حق حاولي تبرير نفسك بهدوء دون جدال. 7- إذا قدر احترامك له فاستمري في احترامه دائما دون انقطاع ولا تحتقرينه إذا لم يقدر، فهو معذور، لأنه قد يكون مصاب بمرض الشك فضعي نفسك مكانه. 8- إذا رأيت أن المواجهة الكلامية في موقف معين لن تجدي، فحاولي عدم الجدال معه. كثرة الكلام معه وخاصة لحظة الغضب قد لا تفيد، فاتركيه يهدأ وحاوريه فيما بعد لتبرير ذاتك، ولا تعقدي الموقف أثناء حدوثه، فلحظتها نار الشك لا زالت مشتعلة فلا تزيديها سوءاً. ختاما اسأل الله تعالى ان يهديكما لسواء السبيل وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين