جدة – أكدت جمعية المودة للتنمية الأسرية، بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة كبار السن، التزامها المستمر بتعزيز جودة حياة كبار السن وحمايتهم من كافة أشكال الإساءة والإهمال، انطلاقًا من رسالتها التنموية الهادفة إلى بناء أسرة مستقرة ومجتمع أكثر تماسكًا وتكافلًا.
وأوضح الرئيس التنفيذي لجمعية المودة الأستاذ محمد بن علي آل رضي أن كبار السن يمثلون قيمة وطنية واجتماعية عظيمة، بما يحملونه من خبرات متراكمة وعطاء ممتد أسهم في بناء الأسرة والمجتمع، مؤكدًا أن الاهتمام بهم وصون كرامتهم وتعزيز رفاههم يعد مسؤولية مشتركة تتوافق مع مستهدفات المملكة العربية السعودية ورؤيتها الطموحة 2030 التي أولت كبار السن عناية خاصة ضمن برامج جودة الحياة والتنمية الاجتماعية.
وأشار آل رضي إلى أن الجمعية قدمت خلال الفترة من عام 2023م وحتى نهاية الربع الأول من عام 2026م خدماتها لـ 22,895 من كبار السن عبر منظومة متكاملة من البرامج الأسرية والاجتماعية والنفسية والاستشارية التي تستهدف تعزيز الاستقرار الأسري وحماية كبار السن وتمكينهم من العيش في بيئات أسرية آمنة وداعمة.
وبيّن أن خدمات الجمعية لكبار السن تشمل الإرشاد النفسي، والعلاج الأسري لحل النزاعات المرتبطة برعاية كبار السن، وجلسات الدعم النفسي والتكيف مع الفقد أو الأمراض المزمنة، والتدخل في حالات العنف أو الإهمال الأسري، وإدارة الحالات بالتكامل مع الجهات المختصة، إضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي، والزيارات المنزلية للحالات الأشد حاجة، ومجموعات الدعم النفسي الاجتماعي.
كما تقدم الجمعية الاستشارات القانونية والشرعية، والاستشارات الافتراضية والإلكترونية التي تسهم في تسهيل وصول كبار السن وأسرهم إلى الخدمات المتخصصة، إلى جانب البرامج التدريبية الأسرية التي تعزز التواصل بين الأجيال داخل الأسرة، وتنشر الوعي بالصحة النفسية والاجتماعية لكبار السن، وتسهم في الوقاية من العنف والإهمال الأسري.
وأكد آل رضي أن الدور الاستراتيجي لجمعية المودة في خدمة كبار السن يرتكز على تعزيز مكانتهم داخل الأسرة، وتطوير قدرات الأسر على التعامل الإيجابي معهم، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بحقوقهم واحتياجاتهم، إضافة إلى دعم السياسات والممارسات التي تسهم في توفير بيئات أسرية أكثر أمانًا واستقرارًا لهم.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة كبار السن يمثل مناسبة مهمة لتعزيز ثقافة الاحترام والتقدير لهذه الفئة الغالية، وترسيخ قيم البر والتكافل الاجتماعي، داعيًا جميع أفراد المجتمع إلى الإسهام في حماية كبار السن ورعايتهم وتقدير دورهم المحوري في بناء الأجيال وتعزيز استقرار الأسرة والمجتمع.