أصدرت جمعية المودة للتنمية الأسرية تقريرها الشهري لرصد المتغيرات في التشريعات والسياسات والبرامج الأسرية عالميًا، والذي تناول أبرز المستجدات خلال الفترة من 1 إلى 30 سبتمبر 2026، بهدف قراءة الاتجاهات الدولية ومتابعة انعكاساتها على قضايا الأسرة وحماية الطفل والرعاية الوالدية والدعم الاجتماعي.
وأوضح الرئيس التنفيذي لجمعية المودة للتنمية الأسرية محمد آل رضي أن التقرير يأتي ضمن توجه الجمعية نحو تعزيز المعرفة الأسرية، والاستفادة من التجارب والسياسات الدولية في تطوير الحلول والبرامج التي تستجيب للتحولات الاجتماعية المتسارعة، مشيرًا إلى أن الرصد المنتظم للمتغيرات العالمية يسهم في بناء رؤية أكثر استباقية لمستقبل الأسرة.
وبيّن آل رضي أن تقرير سبتمبر رصد 40 بندًا في 16 دولة، تنوعت بين تشريعات نافذة، وسياسات وبرامج تنفيذية، ومشروعات ومشاورات قيد الإجراء، إلى جانب إجراءات قضائية ذات صلة بالأسرة. ووفقًا للتقرير، بلغ عدد البنود التنفيذية 18 بندًا، فيما بلغ عدد البنود النافذة 7 بنود، و9 بنود قيد الإجراء، و59 بنود معتمدة أو منشورة، إضافة إلى بندين قضائيين.
وأشار إلى أن الرصد كشف عن ثلاثة اتجاهات عالمية بارزة خلال الشهر، تمثلت في تعزيز حماية الطفل والاستجابة للعنف، والتوسع في خدمات الرعاية والدعم المالي للأسر، والتوفيق بين العمل والمسؤوليات الأسرية، من خلال تطوير إجراءات الحماية والإحالة، وتوسيع برامج رعاية الأطفال والإعانات، إلى جانب تحديث سياسات الإجازات الوالدية والعمل المرن.
وأضاف آل رضي: «لا ننظر إلى هذه المتغيرات باعتبارها أخبارًا تشريعية منفصلة، وإنما بوصفها مؤشرات تساعدنا على فهم الاتجاه الذي تتحرك نحوه السياسات الأسرية عالميًا، وما يمكن الاستفادة منه في تطوير البرامج والخدمات وبناء تدخلات أكثر ارتباطًا باحتياجات الأسرة».
وأظهر التقرير أن أوروبا تصدرت نطاق الرصد بـ21 بندًا في 7 دول، تلتها الأمريكتان بـ9 بنود في 3 دول، ثم أوقيانوسيا وأفريقيا بـ6 بنود في 3 دول، وآسيا بـ4 بنود في دولتين، إضافة إلى بند ضمن النطاق المحلي والإقليمي.
وفيما يخص المملكة، أوضح التقرير أن الرصد الموثق خلال سبتمبر لم يسجل متغيرًا تشريعيًا سعوديًا جديدًا يستوفي معايير الإدراج المحددة في التقرير، مع التأكيد على أن ذلك يرتبط بنطاق المصادر والجهات التي شملها الرصد، ولا يعني نفي وجود مستجدات أخرى خارج نطاقه.
واختتم آل رضي بالتأكيد على أن جمعية المودة ستواصل تطوير أدوات الرصد والقراءة المقارنة للسياسات الأسرية عالميًا، بما يعزز دورها المعرفي ويسهم في استشراف التحولات المؤثرة على الأسرة، وتحويل المعرفة الدولية إلى فرص تطوير قابلة للاستفادة محليًا.