الحاجة لإعداد سلم وظيفي لقسم هاتف الاستشارات الأسرية
عدد التحميلات : 3147
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد 
       تمارس المؤسسات أعمالها بواسطة كادرها البشري ، وذلك لتحقيق أهدافها على المدى القريب والبعيد ، ولكي تصل هذه المؤسسات إلى الهدف المراد تحقيقه كان لابد لها من إيجاد الكادر الوظيفي القادر على إيصال المؤسسة إلى ذلك الهدف ، وعلى هذه المؤسسات رد الجميل أولاً بأول ، لتحفيز الموظفين على الاستمرارية في الأداء الجيد والفعال ( الجساسي ، 2010 ) . 
     قال تعالى : (( وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ))  الرحمن ( 60 ) ، إن موضوع الحوافز حضي باهتمام الكثير من الباحثين وعلماء الإدارة وعلم النفس ، وذلك لما له من أثر واضح في تحسين أداء العاملين ، حيث تشجع الحوافز بنوعيها المادي والمعنوي الموظفين للقيام بما يوكل إليهم من مهام بمستوى عال من الجودة والكفاءة ، لذا فإن معظم المؤسسات تحرص على وضع أسس خاصة وقواعد ثابتة للحوافز وكيفية استخدامها وتوزيعها بما يحقق أهدافها المرجوة ( الجساسي ، 2010 ) .
    وحيث أن رضا الموظف عن وظيفته يتحقق عندما تتحقق توقعاته نحو ما يحصل عليه من حوافز مادية ومعنوية تشبع حاجاته النفسية والشخصية ، فإنه من الضرورة أن تولي المؤسسات اهتمامًا كبيرًا لتحقيق الاستقرار والأمن الوظيفيين لمنسوبيها عن طريق سن تنظيمات إدارية تمكن الموظف من الترقي والحصول على العلاوات التشجيعية ، حيث أثبتت الدراسات العلمية التي هدفت إلى تحديد أكثر أنماط الحوافز تأثيرًا على فعالية الأداء والرضا الوظيفي للموظفين أن الترقي يمثل أهم الأولويات لدى عينات الدراسة ، كالدراسة التي أجراها ( المحروقي ، 2005 ) على شريحة من الموظفين بالمديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية بمنطقة الظاهرة بسلطنة عُمان والتي أظهرت نتائجها أن أكثر الأنماط تأثيرًا في فعالية الموظفين تربت على النحو التالي ( الترقية ، العلاوات – البدلات – المكافآت المالية – الدورات – المشاركة في اتخاذ القرار ) ( الجساسي ، 2010 ). وقد وافقه في ذلك الدراسة التي أجراها سعود الدالة على شريحة من الأطباء السعوديين بمستشفى قوى الأمن بالرياض والتي كانت نتائجها على الترتيب ( الترقيات – العلاوات الفنية – الحوافز التشجيعية المُتعددة - بدل الانتداب – بدل ترحيل ) ( الدالة ، 2003 ) . 
     وحيث أن جمعيات الإصلاح الاجتماعي والإرشاد الأسري ، تعد أحد أهم مؤسسات المجتمع لما تضطلع به من دور هام وحيوي لمساعدة أفراد المجتمع للتغلب على مشكلاتهم الأسرية وتحقيق التوافق النفسي على المستوى الفردي ومستوى الأسرة والتكيف الإيجابي مع الواقع ، فإنه من الأولى أن يتمتع منسوبيها من مرشدين ومرشدات بمزايا تحقق لهم الاستقرار المادي والاجتماعي لتكن حافزًا لهم لتحسين أداءهم وتحقيق أهداف والمؤسسة التي ينتمون إليها . 
   ومن هنا انطلقت فكرة هذه الدراسة للكشف عن مدى حاجة المرشدين والمرشدات بقسم هاتف الاستشارات الأسرية لوجود سلم وظيفي يمنحهم الترقي ، في ظل الاختلاف في حاجات وأولويات الموظفين من قطاع لآخر ، حيث أظهرت أحدى الدراسات أن الترقية تحتل المرتبة الثانية بعد الراتب .